كتاب : الموجز    صفحه :


كتاب الموجز
من مؤلفات العالم الرباني و الفقيه الصمداني
مولانا المرحوم الحاج زين العابدين خان الكرماني اعلي الله مقامه

 بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلوة و السلام علي خير خلقه محمد و آله الطيبين الطاهرين و لعنة الله علي اعدائهم و غاصبي حقوقهم اجمعين .
اما بعد فيقول العبد المسكين ابن محمد كريم زين العابدين عفي الله عن جرائمه بحق محمد و آله الطيبين صلواته عليهم اجمعين انه لما ابتلينا بفتن الزمان و محن الدهر الخوان بارتحال سيدي و مولاي العلامة الفهامة اخي اعلي الله مقامه و رفع في الدارين اعلامه و كهفي و رجائي و ملاذي و ملجأي و من كان عليه في جل الامور اعتمادي
 علم الاعلام و نور الظلام حلال المشكلات و كشاف المعضلات و مزيل الشكوك و الشبهات الذي كل لساني عن مدحه و ثنائه و بصري عن درك نوره و ضيائه و بقيت انا و ساير اخواني المقلدين له رفع الله مقامه حياري لانعرف ملجأنا و ملاذنا و من اليه في اخذ الاحكام و مسائل الحلال و الحرام و عقايد الاسلام المأخوذة عن آل‌محمد الكرام عليهم الصلوة و السلام رجوعنا و لكنا اخذنا بفتاوي مشايخنا الماضين اعلي الله مقامهم في عليين علما منا بانهم شكر الله سعيهم لم‌يعدلوا عن متون الاخبار الواردة عن الائمة الاطهار عليهم سلام الله الملك الجبار و لم‌يغيروا و لم‌يبدلوا و لم‌يختاروا منها الا ما هو المعمول به بين جل الاصحاب او قلّهم من الاخبار الصحيحة الواصلة الينا بواسطة الثقات الامناء الموافقة
 للكتاب و السنة و المخالفة للعامة فاخذنا بفتاويهم برهة من الزمان لاذن آل‌محمد عليهم السلم في الاخذ بالروايات المدونة في الكتب المصححة و لو كان مؤلفوها امواتا و هذا في الحقيقة تقليد للمعصوم الحي دون الروات الاموات و قد كتب مولاي و سيدي ابي العلامة اعلي الله مقامه هذه المسألة مفصلة مشروحة و جوز ذلك بدلالة اخبار كثيرة و من هنا قال اعلي الله مقامه في اول الجامع : و نسأل الله التوفيق للاتمام و كون عملي هذا خالصا لوجهه ذي الجلال و الاكرام و ارجوه ان يحفظني من الخطاء و الزلل فانه الرقيب المسدد المؤمل و ان يجعل كتابي هذا صدقة جارية مدي الدهر و منتهي الايام و ان يثيبني بكل من ينتفع به الي يوم القيمة و ان لايكون كتابي هذا مما ينقرض بمرور الشهور و الاعوام و ان يمد في عمري لان اري منه الاختتام ، اقول كلامه اعلي الله مقامه بالنظر الذي ذكرنا و من هنا اجزنا لاخواننا البقاء علي الاخذ بفتاويهم و لو قيل ان الاخذ بفتاويهم بفتواهم يستلزم الدور قلت ان هذه المسألة حقيقة من مسائل الاصول و ليست من مسائل الفقه و اذا ثبت لنا بالادلة الاصولية جواز التقليد عن العلماء الماضين نأخذ بفتاويهم باردي القلب ثلجي الفؤاد و ما سمعت ان الشيخ