كتاب : تتميم رسالة ايضاح الاشتباه     صفحه :


تتميم رسالة ايضاح الاشتباه
من مصنفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني
مولانا المرحوم الحاج زين‌العابدين خان الكرماني اعلي الله مقامه

 بسم الله الرحمن الرحيم
ثم ان بعض الاجلة النبلاء و السادة النجباء ادام الله عزهم و اطال بقاءهم امرني ببيان بعض ما اورد بعض الناس علي هذه السلسلة العلية و نسبوا اليهم مما هو مخالف لضرورة الاسلام علي نحو الاختصار فان مشايخنا رضوان الله عليهم و لاسيما ابي و اخي اعلي الله تعالي مقامهما قد كتبوا كتبا و رسائل متعددة في دفع الشبهات و بينوا الحق في كل مسألة مستوفي بما لا مزيد عليه الا ان الناس لاجل تفصيلها قلما يرجعون اليها و ينظرون فيها فامروني ايدهم الله تعالي ان اضيف الي ما كتبت كلمات مختصرة في مسائل مهمّة مما اوردوا لعل بعضا من الموردين ينظر الي ما نكتب هنا فينصف في حقنا و الله ولي التوفيق .
و اولا اشهد الله الذي لا اله الا هو و الملائكة و اولي العلم ان ما القيه اليك عين ما اضمره في قلبي و ادين الله سبحانه به .
و اقول ثانيا ان مذهبنا و ديننا دين الله الذي هو الاسلام و قد ارسل لاظهاره خير الانام محمد بن عبدالله عليه و آله الصلوة و السلام فالحق ما جاء به و صدقه و الباطل ما انكره و كذبه و ذلك من امر التوحيد فما دونه الي ارش الخدش فالحق ما جاء به فيما اسر او اعلن و فيما بلغنا عنه او لم‌يبلغ الا ان ما بلغنا عنه و علمناه نعتقد به عينا و ما لم‌يبلغنا نعتقد به اجمالا و ما قام عليه ضرورة الاسلام بحيث يكون بديهيا عند المسلمين اعني اهل الحل و العقد منهم و خاصة عند الفرقة المحقة الاثني‌عشرية و لم‌يخالف بعضهم بعضا و اتفقوا علي انه من دين النبي صلي الله عليه و آله فهو الحق الذي لا مرية فيه و نحن معتقدون متدينون به و منكرون لما خالفه و لو وجد في كلماتنا بعض المتشابهات لزم المنصف المتدين ان يردّه الي محكم كلامنا الذي نصرح به و لو بني علي الحكم بالمتشابهات لزم الاخذ بمتشابهات الكتاب و السنة و الحكم بمقتضاها ايضا و هو باطل اجماعا بل ضرورة و بالجملة لست بصدد التفصيل و الا لاوضحت لك السبيل .
فمن تلك الايرادات المهمة ما نقول في ولاية اولياء آل‌محمد عليهم السلام و شيعتهم و البراءة من اعدائهم انها الركن الرابع من اركان الايمان و هذا مما نص عليه في اخبار آل‌محمد عليهم السلام و النصوص الدالة عليه اكثر من ان تحصي في هذه العجالة الا اني اذكر منها قليلا من كثير و يكتفي به الناظر الخبير فمن ذلك ما في تفسير العسكري عليه السلام في قوله عز و جل و ان كنتم في ريب مما نزلنا علي عبدنا الآيات ، الي ان عد بعض المعجزات الي ان قال : و اما دعاؤه الشجرة فان رجلا من ثقيف كان اطب الناس يقال له حارث بن كلدة الثقفي جاء الي رسول الله فقال يا محمد جئت لاداويك من جنونك الي ان طلب من رسول الله صلي الله عليه و آله ان يدعو شجرة فرفع رسول الله يده الي تلك الشجرة و اشار اليها ان تعالي فانقلعت الشجرة باصولها و عروقها و جعلت تخد في الارض اخدوداً عظيما كالنهر حتي دنت من رسول الله فوقفت بين يديه و نادت بصوت فصيح ها انا ذا يا رسول الله ما تأمر لي (كذا) فقال لها رسول الله دعوتك لتشهدي لي بالنبوة بعد شهادتك لله بالتوحيد ثم تشهدي لعلي هذا بالامامة و انه سندي و ظهري و عضدي و فخري و لولاه لماخلق الله شيئا مما خلق فنادت اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له و اشهد انك يا محمد عبده و رسوله ارسلك بالحق بشيرا و نذيرا و داعيا الي الله باذنه و سراجا منيرا و اشهد ان عليا ابن عمك هو اخوك في دينك اوفر خلق الله من الدين حظا و اجزلهم من الاسلام نصيبا و انه سندك و ظهرك و قامع اعدائك و ناصر اوليائك و باب علومك في امتك و اشهد ان اوليائك الذين يوالونه و يعادون اعداءه حشو الجنة و ان اعداءك الذين يوالون اعداءك
 و يعادون اولياءك حشو النار فنظر رسول الله الي الحارث بن كلدة فقال يا حارث اومجنونا تعد من هذه آياته ، الي ان نقل نظير ذلك عن اميرالمؤمنين (ع) في جواب الطبيب اليوناني و اظهاره المعجزات الباهرات الي ان قال اليوناني اني لئن كفرت بعد ما رأيت فقد بالغت في الغي و العناد و تناهيت في الامر و الهلاك اشهد انك من خاصة الله صادق في جميع اقاويلك عن الله فمرني بما تشاء اطعك قال علي (ع) آمرك ان تقر لله بالوحدانية و تشهد له بالجود و الحكمة و تنزهه عن العبث و الفساد و عن ظلم الاماء و العباد و تشهد ان محمدا (ص) الذي انا وصيه سيد الانام و افضل رتبة اهل دار السلام و تشهد ان عليا الذي اراك ما اراك و اولاك من النعم ما اولاك خير خلق الله بعد نبيه محمد رسول الله و احق خلق الله بمقام محمد بعده و بالقيام بشرايعه و احكامه و تشهد ان اولياءه اولياء الله و ان اعداءه اعداء الله و ان المؤمنين المشاركين لك فيما كلفتك المساعدين لك علي ما به امرتك خيرة امة محمد و صفوة شيعة علي الحديث ، اقول لوالله الذي لا اله الا هو لم‌يقل مشايخنا اعلي الله مقامهم و لانقول الا ما يحتوي عليه هذان الخبران و امثالهما فان شئت فاقبل و ان شئت فانكر و من نظر في تفسير العسكري عليه السلام من اوله الي آخره وجده كله في تشييد مباني هذا الركن العظيم و اتقان اساسه و الحمد لله ، انظر ايضا الي ما ذكره عليه السلام في تفسير قوله عز و جل ام تريدون ان تسألوا رسولكم كما سئل موسي من قبل الآية ، من مجيئ الاعرابي الي النبي صلي الله عليه و آله و اتيانه بالضب الي ان امره (ص) باخراجه الضب فاخرجه الاعرابي من الجراب و وضعه علي الارض فوقف و استقبل رسول الله و مرغ خديه علي التراب ثم رفع رأسه و انطقه الله تعالي فقال اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
 و اشهد ان محمدا عبده و رسوله و صفيه و ان ذلك العبد الرسول سيد المرسلين و افضل الخلق اجمعين و خاتم النبيين و قائد الغر المحجلين و اشهد ان اخاك هذا علي بن ابيطالب علي الوصف الذي وصفته بالفضل الذي ذكرته و ان اولياءه في الجنان يكرمون و ان اعداءه في النار يهانون فقال الاعرابي و هو يبكي يا رسول الله و انا اشهد بما شهد به هذا الضب و في تفسير قوله عز و جل الذين ينقضون عهد الله روي العسكري (ع) عن الباقر (ع) الذين ينقضون عهد الله المأخوذ عليهم لله بالربوبية و لمحمد بالنبوة و لعلي بالامامة و لشيعتهما بالمحبة ( بالجنة خ‌ل ) و الكرامة الخبر ، اقول فانظر تجد ما ذكرناه بلا غبار و في فصل الخطاب لابي اعلي الله مقامه من الكافي عن يعقوب بن جعفر قال كنت عند ابي‌ابرهيم عليه السلام و اتاه رجل من اهل نجران اليمن من الرهبان و معه راهبة فاستأذن لهما الفضل بن سوار الي ان قال ثم ان الراهب قال اخبرني عن